وأمّا ثانياً : فلأنّ أبا بكر وعمر وغيرهما خطبوا فاطمة ، فردّهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قائلًا : « لم ينزل القضاء بعد » .
وأمّا ثالثاً : فلأنّ فاطمة أفضل من الشيخين ، وهذا ممّا اعترف به بعض أكابر الأئمة والحفّاظ من أهل السنة ، كمالك بن أنس وأبي القاسم السهيلي ، لكونها بضعة من النبي ، لكنّ عليّاً عليه السلام كفؤها ، فلو لم يخلق ما كان لها كفء ، فهو أفضل منهما من هذه النّاحية أيضاً .
راجع للوقوف على الأحاديث المشار إليها في هذه الوجوه إلى :
مجمع الزوائد 9 / 204 الرياض النضرة 2 / 183 ، ذخائر العقبى 29 - 31 ، كنز العمّال 6 / 153 ، 7 / 113 فيض القدير 2 / 215 ، 4 / 421 ، كنوز الحقائق 29 / 124 ، الصواعق : 74 .
فهل يقاس سائر بنات النبي - على فرض كونهنّ من صلبه - بفاطمة ؟ وهل يقاس عثمان على فرض كونه صهراً له على بنتيه بعليّ حتى يعارض تزويج علي بفاطمة بتزويج عثمان ؟ هذا ، بغض النظر عمّا كان منه في حقّ رقيّة ، وأنّه آذى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ليلة وفاة أُم كلثوم حتّى منعه من النزول في قبرها ، وقد روى هذه القضيّة عامّة أرباب الصحاح والسنن ، راجع البخاري في كتاب الجنائز ، وأحمد في المسند 3 / 126 ، والحاكم في المستدرك 4 / 47 ، والبيهقي في سننه 4 / 53 ، والإصابة 4 / 489 وعمدة القاري 4 / 85 .
الأئمة الإثنا عشر في كتاب منهاج الكرامة للعلامة الحلي و نقد كلام ابن تيمية حولهم — صفحة 29
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٩