وجاءت أحاديث كثيرة في مواخاة النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم لعلي ، وقد روى الترمذي وحسّنه والحاكم وصحّحه عن ابن عمر أنّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال لعلي : أمّا ترضى أن أكون أخاك ؟ قال : بلى ؟
قال : أنت أخي في الدنيا والآخرة .
وأنكر ابن تيمية هذه المؤاخاة بين المهاجرين ، خصوصاً بين المصطفى وعلي ، وزعم أنّ ذلك من الأكاذيب ، وأنّه لم يؤاخ بين مهاجري ومهاجري ، قال : لأنّها شرعت لإرفاق بعضهم بعضاً . . .
وردّه الحافظ بأنّه ردّ للنص بالقياس . . . » « 1 » .
وبما ذكرنا كفاية لمن أراد الرشاد والهداية .
( وزوّجه ابنته ، وفضله لا يخفى )
نعم زوّجه ابنته الصدّيقة الطّاهرة فاطمة الزهراء ، ولا يخفى فضل هذا التزويج ودلالته على أفضليّته عليه السلام ، لوجوه مستندة إلى روايات الفريقين في هذه القضية ، ونحن نكتفي بالإشارة إلى بعضها اجمالًا :
فأمّا أولًا : فلأنّ اللَّه تعالى هو الّذي زوّج علياً بفاطمة وأمر بذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال له : « إنّي قد زوّجت فاطمة ابنتك من علي بن أبي طالب في الملأ الأعلى فزوّجها منه في الأرض » .
هامش
( 1 ) شرح المواهب اللدنية 1 / 273 .