وبالنقل في قوله تعالى :
« قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ »
« 1 »
.
المسألة الثالثة : في أنّ الإمام يجب أن يكون أفضل من غيره « 2 »
قال : وقبحُ تقديم المفضول معلومٌ ، ولا ترجيح في المساوي
أقول : الإمام يجب أن يكون أفضل من رعيته ، لأنّه إمّا أن يكون مساوياً لهم أو أنقص منهم أو أفضل ، والثالث هو المطلوب ، والأوّل محال لأنّه مع التساوي يستحيل ترجيحه على غيره بالإمامة ، والثاني أيضاً محال لأنّ المفضول يقبح عقلًا تقديمه على الفاضل .
ويدلّ عليه أيضاً قوله تعالى :
« أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ »
« 3 » .
ويدخل تحت هذا الحكم كون الإمام أفضل في العلم والدين والكرم والشجاعة وجميع الفضائل النفسانية والبدنية .
المسألة الرابعة : في وجوب النص على الإمام « 4 »
قال : والعصمةُ تقتضي النصَّ وسيرتُه عليه السلام .
أقول : ذهبت الإمامية خاصة إلى أنّ الإمام يجب أنّ يكون منصوصاً عليه .
هامش
( 1 ) . الكهف : 110 .
( 2 ) . الشافي في الإمامة : 1 / 326 ، الذخيرة : 429 ، الاقتصاد : 190 ، رسالة في الإمامة للماتن : 431 ، أنوار الملكوت : 206 ، اللوامع الإلهية : 261 .
( 3 ) . يونس : 35 .
( 4 ) . الشافي في الإمامة : 2 / 5 ، الذخيرة : 429 ، الاقتصاد : 194 ، أنوار الملكوت : 207 ، رسالة في الإمامة : 430 ، اللوامع الإلهية : 272 .