تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد البشر في شرح الباب الحادي عشر — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
الثالث : أنّ الكفائي عند قيام البعض به ليس واجبا على البعض الآخر ، وإلّا لما كفى ذلك البعض في القيام به ، بخلاف العيني ، فإنّه واجب على زيد سواء ، قام به عمرو أو لا . الرابع : أنّه اعتمد على قوله - فيما بعد - : ( من جهل شيئا منه فقد خرج عن ربقة المؤمنين ، واستحقّ العقاب الدائم ) « 1 » . و ( الأصل ) لغة : ما يبتني عليه غيره « 2 » . وعرفا : الدليل « 3 » . و ( الدين ) لغة : الجزاء « 4 » ، وعليه قول الشاعر :
فلمّا أصبح الشرّ * وأمسى وهو عريان ولم يبق سوى العدوا * ن دنّاهم كما دانوا « 5 »
وفي الاصطلاح . هو : الطريقة والشريعة « 6 » .

وجه التسمية بأصول الدين أو علم الكلام

ويقال لهذا العلم : أصول الدين ، وعلم الكلام . أمّا الأوّل ؛ فلأنّ العلوم الدينيّة كالفقه والحديث موقوفة عليه ؛ لتوقّفها على صدق الرسول الموقوف على معرفة اللّه ، وذلك مبحوث عنه هنا . أو لأنّ الدين هو الجزاء ، فيتوقّف على معرفته ومعرفة دار الجزاء المبحوث عنهما هنا . وأمّا الثاني ؛ فلاعتبارات شتّى : منها : أنّ أوّل ما اختلف فيه من مسائله مسألة الكلام ، أي كون اللّه تعالى متكلّما ، فسمّي العلم به .
هامش
( 1 ) النافع يوم الحشر : 9 ، ( المتن ) . ( 2 ) تاج العروس 7 : 207 - أصل . ( 3 ) انظر إرشاد الطالبين : 14 . ( 4 ) الصحاح 5 : 2118 - دين . ( 5 ) البيتان لشهل بن شيبان ، كما في هامش تفسير الكشاف 1 : 12 ، وفيه : صرّح ، بدل : أصبح . ( 6 ) إرشاد الطالبين : 14 ، النافع يوم الحشر : 5 .