پرش به محتوای اصلی

إرشاد البشر في شرح الباب الحادي عشر — صفحه 125

پدیدآورندگان:

ص۱۲۵
أوّلها : أنّ قدرة العبد إنّما تتعلّق بالممكن ، لا بالواجب والممتنع ؛ لأنّه غير مقدور عليها ، وفعل العبد إمّا واجب الوقوع ، أو ممتنع الوقوع ؛ لأنّه إن علم اللّه وقوعه وجب ، وإن علم امتناع وقوعه امتنع ، وإلّا انقلب علمه جهلا ، وهو محال . وإذا كان واجبا أو ممتنعا لم يكن مقدورا عليهما . وثانيها : أنّ فعل العبد ممكن البتة ، وحينئذ يكون متساوي الطرفين ، فيستحيل وقوع أحدهما بدون مرجّح ، فلابدّ من المرجّح ، ومع حصوله يجب الراجح ، ومع امتناعه يمتنع ، فإذن الفعل إمّا واجب أو ممتنع ، ولا قدرة عليهما . وثالثها : أنّه لو ثبت قدرة العبد على إيجاد الفعل ؛ فترجيحه أحد طرفي الممكن على الآخر إمّا أن يكون لمرجّح ، أو لا . لا سبيل إلى الثاني ؛ لأنّ الضرورة قاضية ببطلان الترجيح بدون مرجّح ، ولأنّه لو صحّ ذلك لانسدّ باب إثبات الصانع ، فإنّه يجوز حينئذ أن يترجّح أحد طرفي الممكن على الآخر لا لمرجّح ، فلا يفتقر إلى موجد ، فيكون العالم غير مفتقر إلى مؤثّر ، وهو محال . ولا إلى الأوّل ، فإنّه حينئذ إمّا من فعل العبد ، أو من فعل الباري تعالى ، وكلاهما محالان . ولأنّا ننقل الكلام إلى الأوّل حتّى [ ينتهي إليه ] « 1 » ، أو ينتهي إلى الثاني . وحينئذ نقول : ذلك الفعل الذي حصل له مرجّح إمّا أن يمكن حصول غيره ، أو لا . فإن أمكن كان متساوي الطرفين حينئذ ، فوجوده في وقت دون آخر إن كان لمرجّح لزم انتفاء ما فرض مرجّحا عن كونه مرجّحا ، وإن كان لا لمرجّح لزم الترجيح بدون مرجّح . وإن لم يمكن حصول غيره كان واجبا ، ولا قدرة على الواجب . هذا تقرير شبههم ، والنقض وارد عليها إجمالا وتفصيلا : أمّا إجمالا : فلأنّ محصّل ما ذكر ألّا يكون للعبد قدرة على الفعل ، وإنّما القدرة للّه ، ونحن نقول : ما ذكره يرد على كون القدرة للّه تعالى .
پاورقی
( 1 ) في المخطوط : ( ينهى منه ) .