أن يكون رقيقا " لبني إسرائيل " وأنه لا ينبغي أن يكون لأفراد هذا
الشعب وظيفة ما في الحياة غير هذه الوظيفة ، فإن تمردوا عليها أو
طمحوا إلى الحرية وجب على " بني إسرائيل " أن يردوهم إليها
بحد السيف ، وتقرر أسفارهم أن هذا الوضع قد فرض عليهم
لدعوة دعاها نوح على كنعان ونسله .
وذلك أن نوحا - حسب ما يزعمه " سفر التكوين " - قد شرب
مرة نبيذ العنب الذي غرس كرمه بيده بعد الطوفان بدون أن يعلم
خاصته المسكرة ، ففقد وعيه وانكشفت سوأته ، فرآه ابنه حام على
هذه الصورة فسخر منه وحمل الخبر إلى أخويه سام ويافث .
ولكن هذين كانا أكثر أدبا منه ، فحملا رداءا وسارا به مستظهرين
أباهما حتى لا يقع نظرهما على عورته ، وسترا به ما انكشف من
جسمه . فلما أفاق نوح وبلغه ما كان من موقف أولاده حياله ،
لعن كنعان بن حام ودعا على نسله أن يكونوا عبيدا لعبيد أولاد
سام ويافث ( 1 ) .
ثم إن أحكام أسفارها يتضارب بعضها مع بعض في كثير من
الشؤون فقد يقرر سفر في حادث ما حكما ويجئ سفر آخر فيقرر
هامش
( 1 ) سفر التكوين 9 : 20 - 29 .