التفرقة العنصرية والاضطراب في أسفار اليهود
تتصف أسفار العهد القديم بمظاهر الانحراف والتضارب ،
ومن أهم مظاهر انحرافها أنها تقوم على التفرقة العنصرية .
ذلك أنها تجعل اليهود الشعب المختار الذي اصطفاه الله
وفضله على العالمين ، وتنظر إلى ما عداه من الشعوب نظرتها إلى
شعوب وضيعة في سلم الإنسانية ، وتضع قوانينها ونظمها على
هذا الأساس ، فتفرق بين هؤلاء وأولئك أمام القانون وفي كثير
من شؤون الاجتماع . فمن ذلك مثلا أن الإسرائيليين محرم عليهم
أن يقتل بعضهم بعضا وأن يخرج بعضهم بعضا من ديارهم ، على
حين أنه مباح للإسرائيليين ، بل واجب عليهم غزو الشعوب
الأخرى ، وخاصة شعب كنعان ، وواجب عليهم بعد انتصارهم