أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه :
أ -
كُتِبَ عَلَيْكُمُ
خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
ب -
الْقِتالُ
يعني الجهاد
وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ
خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
ج -
وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا
أسند الكراهة إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
د -
وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
ه -
وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا
أسند المحبّة إليهم ، وذلك إنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
و -
وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ
خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
ز « 1 » -
وَاللَّهُ يَعْلَمُ
خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
ح -
وَاللَّهُ يَعْلَمُ
نبّه على أنّه - تعالى - يعلم مصالحهم وما فيه منافعهم ، فبادروا إلى ما يأمركم به وإن شقّ عليكم ، وإنّما يصحّ ذلك لو كان اللّه - تعالى - يفعل للمصالح ، وخالفت السنّة فيه .
ط -
وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
ى -
وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
« 2 » يدلّ على بطلان قول المجبرة ؛ لأنّه - تعالى - رغّبهم في
هامش
( 1 ) . أصل : « و » .
( 2 ) . قال الفخر الرازي :وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَفالمقصود منه الترغيب العظيم في الجهاد ، وذلك لأنّ الإنسان إذا اعتقد قصور علم نفسه وكمال علم اللّه - تعالى - ، ثم علم أنّه سبحانه لا يأمر العبد إلّا بما فيه خيرته ومصلحته ، علم قطعا أنّ الذي أمره اللّه - تعالى - به وجب عليه امتثاله ، سواء كان مكروها للطبع أو لم يكن .
( التفسير الكبير ، ج 6 ، ص 30 ) .
نلاحظ أنّ الفخر أشار إلى مسألة مصلحة العباد ، كما أشار إليها الزمخشري والطبري ( الكشاف ، ج 1 ، ص 258 ؛ جامع البيان ، ج 2 ، ص 346 ) .