الفرّاء والجبائي ، وقال الزجاج : معناه لم يكن سؤال فيكون إلحاح ، وإنّما جاز هذا الاختصاص بالذكر ، لأنّ المعنى نفي صفة الذمّ عنهم . « 1 »
و -
إِلْحافاً
قال الزجّاج : بأنّه مأخوذ من اللحاف في التغطية ، « 2 » وهذا إنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
ط - قال علماؤنا : في هذه الآية دلالة على فساد قول المجبّرة في الاستطاعة لأنّه - تعالى - إذا أعذر من لا يستطيع للمخافة ، كان من لا يستطيع لعدم القدرة أعذر . « 3 »
ى -
وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ
أسند الإنفاق إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
يا -
فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ
خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على اللّه - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
يب - المراد بعلمه أنّه يجازيكم عليه ، كقوله - تعالى -
وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ
« 4 » والجزاء إنّما يكون في مقابلة الفعل ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
* قال اللّه تعالى :
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ .
« 5 »
أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه :
أ -
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ
أسند الإنفاق إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
ب - قال ابن عبّاس : نزلت هذه الآية في علي - عليه السلام - كانت معه أربعة دراهم فأنفقها على هذه الصفة بالليل والنهار وفي السرّ والعلانية ، وهو المرويّ عن الباقر والصادق - عليهما السلام - وحينئذ يكون حكمها سار في كلّ من فعل مثل فعله - عليه السلام -
هامش
( 1 ) . ذكر الفخر الرازي في معنىلا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاًستّة أوجه . ( التفسير الكبير ، ج 7 ، صص 87 - 88 ) .
( 2 ) . تلخيص عن التبيان ، ج 2 ، صص 356 - 357 .
( 3 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 357 .
( 4 ) . البقرة / 197 .
( 5 ) . البقرة / 274 .