والأوّل لا مجال له في الأحكام عند [ أهل السنّة ] « 1 » ، « 2 » ، ولا يفيد أكثر الأحكام عند المعتزلة « 3 » والإمامية « 4 » .
فهو نقلي ، فتعيّن الثاني .
والكتاب والسنّة لا يفيدان اليقين في كلّ الأحكام لكلّ المكلّفين ، ولا يفيد ذلك إلّا قول المعصوم .
فتعيّن [ وجود ] « 5 » معصوم يفيد قوله اليقين ، ويجب على كافة المكلّفين اتّباعه ، فلا يجوز أن يكون الإمام غيره ، فالإمام معصوم ، وهو المطلوب .
الخامس عشر :
قوله تعالى :
أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ
« 6 » .
وجه الاستدلال : أنّه تعالى أمر بثلاثة أشياء :
الأوّل : البرّ .
الثاني : التقوى .
الثالث : الإصلاح بين الناس .
وتقديم الأوّلين عليه يدلّ على أنّه لا يكون إلّا بطريق يفيد العلم ؛ لأنّ البرّ والتقوى إنّما يتحقّقان بالعدول عن المظنون إلى المعلوم ، وهذا في الأمور الكلّية أولى بالثبوت « 7 » من الأمور الجزئية ، وأنّ الإمامة أمر كلّي .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( العقل ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 2 ) كتاب أصول الدين : 205 . اللمع في أصول الفقه : 129 . ميزان الأصول 1 : 105 - 107 .
المحصول في علم أصول الفقه 1 : 167 .
( 3 ) المعتمد في أصول الفقه 1 : 6 - 7 ، 2 : 403 . المحصول في علم أصول الفقه 1 : 167 .
( 4 ) انظر : الذريعة إلى أصول الشريعة 2 : 824 - 826 تقريب المعارف : 97 - 98 . الاقتصاد فيما يتعلّق بالاعتقاد : 86 العدّة في أصول الفقه 2 : 759 - 762 .
( 5 ) في « أ » : ( وجوبه ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 6 ) البقرة : 224 .
( 7 ) في هامش « ب » : ( بالقبول ) خ ل ، بدل : ( بالثبوت ) .