تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وإذا لم يكن للنبيّ عليه السّلام أن يولّي إلّا بنصّ [ من ] « 1 » اللّه عزّ وجلّ لم يكن لغيره . والذي يولّيه اللّه تعالى لا يمكن أن يكون من القسم الأوّل ، ويجب أن يكون من القسم الثاني ، ويجب أن يعلم المكلّفون بأنّه ممتنع أن يكون من القسم الأوّل وأنّه من القسم الثاني ، وذلك إنّما يتحقّق مع وجوب عصمة الإمام ، وهو المطلوب .

الرابع عشر :

القرآن الكريم العظيم مشحون بآي التحذير ووجوب التفكّر في أمور الدنيا وهو إصلاح المعاش ، والآخرة وهو إصلاح أمر الآخرة . والمعاد إنّما جاء بعد أن نصب اللّه تعالى لكلّ [ مخاطب ] « 2 » بذلك ما [ يفيده العلم ] « 3 » إذا رجع إليه ، سواء كان في زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو بعده ؛ لقوله تعالى :
كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ
« 4 » في الدنيا والآخرة . ولقوله « 5 » تعالى :
وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
« 6 » . بمعنى أنّه عامّ [ لجميع ] « 7 » المكلّفين في جميع الأزمنة و [ في ] « 8 » جميع الأحكام إجماعا ؛ لأنّ ترجيح بعضها دون بعض ترجيح من غير مرجّح ، ولا يختصّ ذلك بالأصول ؛ لأنّ الأحكام المتعلّقة بأمور الدنيا ليست من الأصول . وهو عقلي ، أو نقلي .
هامش
( 1 ) من « ب » . ( 2 ) في « أ » : ( خاطب ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) في « أ » : ( يفيد للعلم ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) البقرة : 219 و 266 . ( 5 ) في « ب » : ( قوله ) بدل : ( لقوله ) . ( 6 ) البقرة : 221 . ( 7 ) في « أ » و « ب » : ( بجميع ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 8 ) في « أ » : ( هي ) ، وما أثبتناه من « ب » .