تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
إذا تقرّر ذلك فنقول : قد أمر اللّه تعالى بالتقوى ، وقد [ ثبتت ] « 1 » المقدّمة الأولى في علم الكلام « 2 » بالبراهين والقرآن ، وهي علمه بكلّ معلوم ، فيجب تحقّق المقدّمة الثانية ، وهي جعل طريق للمكلّف إلى معرفة كلّ الأحكام باليقين ، وإلّا لزم نقض الغرض . وهو إمّا عقلي ، أو نقلي ، أو هما . والأوّل محال ، أمّا على قول الأشاعرة فظاهر « 3 » ، وأمّا على قولنا « 4 » ؛ فلأنّ العقل يستقلّ بأكثر الأحكام ، فكيف بالكلّ ؟ والثاني والثالث - يعني أنّ بعض الأحكام يستفاد من [ العقل ، وبعضها يستفاد من ] « 5 » النقل ، أو بعض مقدّماته عقلية وبعضها [ نقلية ] « 6 » غير المقدّمات التي يستفاد منها صدق المنقول عنه ؛ لأنّه من الأصول - لا بدّ [ فيهما ] « 7 » من المعصوم ؛ لأنّ الكتاب العزيز - شرّفه اللّه تعالى - وما وجد من السنّة لا يتمكّن كلّ أحد من المكلّفين من تحصيل العلم [ بتخريج ] « 8 » الأحكام منهما ضرورة ، فلا بدّ من شخص يفيد قوله العلم ، وغير المعصوم ليس كذلك .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( أثبت ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) قواعد المرام في علم الكلام : 112 . ( 3 ) لأنّهم يذهبون إلى أنّ الأحكام كلّها نقلية . كما مرّ في الدليل الثامن من هذه المائة . انظر : كتاب أصول الدين : 205 . اللمع في أصول الفقه : 129 . ميزان الأصول 1 : 105 - 207 . المحصول في علم أصول الفقه 1 : 167 . ( 4 ) انظر : الذريعة إلى أصول الشريعة 2 : 824 - 826 تقريب المعارف : 97 - 98 . الاقتصاد فيما يتعلّق بالاعتقاد : 86 العدّة في أصول الفقه 2 : 759 - 762 . ( 5 ) من « ب » . ( 6 ) في « أ » : ( عقلية ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 7 ) في « أ » و « ب » : ( فيها ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 8 ) في « أ » : ( يتحرج ) ، وفي « ب » : ( يتخرج ) ، وما أثبتناه للسياق .