ولا داعي للمكلّف إلى فعل مقتضى القوّة الشهوية [ والغضبية من المعاصي مع غلبة الشهوية ] « 1 » ووجود القدرة أعظم من فعل الإمام المتّصف بهذه الصفات [ لها ] « 2 » مع بقائه على الإمامة ، فإنّه إذا رأى من هو [ بهذه المنزلة ] « 3 » عند اللّه تعالى يفعل ذلك وهو باق على منزلته كان داعيا عظيما للمكلّف إلى فعل ذلك ، فيدخل في الاستعاذة باللّه تعالى منه ، فيكون من الشيطان وأتباعه .
والعقل [ الصريح ] « 4 » يمنع أن يكون نائب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والقائم مقامه « 5 » قد أمرنا اللّه تعالى بالتعوّذ منه .
التاسع والثمانون :
هنا مراتب : إحداها : خلق القدرة والآلات والتكليف .
وثانيتها : حصول العلوم بالأفعال ووجهها ، مثل : الوجوب ، أو الندب ، أو التحريم .
وثالثتها : الحمل عليها والمعاقبة على الفعل أو الترك في الآخرة وفي الدنيا ، بحيث لا يلزم الاستجبار إلى الإلجاء .
فالإمام ليس للمرتبة الأولى ؛ لأنّه من فعل اللّه تعالى ، فالمراد [ من الإمام ] « 6 » إنّما هو حصول المرتبتين الأخريين بالنسبة إلى من فقد شيئا ممّا يتعلّق بهما في كلّ وقت يمكن أن يحصل منه ذلك لبعض المكلّفين الذي يمكن أن يفعل أو يترك أحدها ، ولا يمكن تحصيل ذلك [ إلّا ] « 7 » من المعصوم .
هامش
( 1 ) من « ب » .
( 2 ) في « أ » و « ب » : ( بها ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 3 ) في « أ » : ( بمنزلة ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 4 ) في « أ » : ( صريح ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 5 ) في « أ » و « ب » : زيادة : ( و ) بعد : ( مقامه ) ، وما أثبتناه موافق للسياق .
( 6 ) من « ب » .
( 7 ) من « ب » .