تعالى المكلّف بالاستعاذة به تعالى من شيء وهو قادر على إيعاذه منه ثمّ يأمره به أمرا [ جازما ] « 1 » ، ويحلل على القيّم بالشرائع حربه و [ مقاتلته ] « 2 » على ترك فعله .
الرابع والثمانون :
الخطأ في الأحكام - كفعل المعصية وترك الواجب والحمل عليه والدعاء إليه - داخل في أمر اللّه تعالى بالاستعاذة به منه دائما في جميع الأقوال والأفعال والتروك .
لكن قد [ وجب ] « 3 » اتّباع الإمام دائما ، فلو وقع الخطأ من الإمام لزم اجتماع الأمر والنهي في الشيء الواحد في الوقت الواحد ، وهذا محال .
الخامس والثمانون :
لا شيء ممّا يصدر من الإمام بمستعاذ منه دائما ، وإلّا لكان الإمام داخلا في قوله تعالى :
مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ
« 4 » .
والعقل الصريح يحكم [ بديهة ] « 5 » بأنّ اللّه تعالى لا يأمر باتّباع شخص ويجعله هاديا ثمّ يأمرنا بالتعوّذ منه في وقت ما « 6 » ، وكلّ خطأ يتعوّذ منه دائما .
ينتج : لا شيء ممّا يصدر من الإمام بخطإ دائما ، وهو المطلوب .
السادس والثمانون :
قوله تعالى :
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
« 7 » .
والاستعاذة به توكّل عليه ، وإنّما يستعاذ به تعالى ممّا يخاف منه ، فقد أمر اللّه تعالى بالاستعاذة به تعالى ممّا يخاف منه ووعدنا [ أنّه ] « 8 » تعالى يكفي من ذلك ، فلو وقع من الإمام الخطأ وأمرنا باتّباعه دائما لكان اللّه تعالى مخلفا لوعده ، تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا .
هامش
( 1 ) في « أ » و « ب » : ( جزما ) ، وما أثبتناه من هامش « ب » .
( 2 ) في « أ » : ( مقاتله ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 3 ) في « أ » : ( وجبت ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 4 ) الناس : 4 .
( 5 ) في « أ » : ( بديهية ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 6 ) في « أ » زيادة : ( وكلّ ما ) بعد : ( ما ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » .
( 7 ) الطلاق : 3 .
( 8 ) في « أ » و « ب » : ( به ) ، وما أثبتناه للسياق .