السابع والثمانون :
للطف اللّه تعالى مراتب :
إحداها : التوفيق ، وهو بخلق القدرة والآلات .
وثانيتها : [ الهداية بإيضاح البرهان ونصب الأدلّة .
وثالثتها : ] « 1 » [ الإفاضة ] « 2 » والحمل على الأفعال الحميدة والأخلاق المرضيّة .
وفائدة الاستعاذة به تعالى ووعده بالإجابة « 3 » إنّما يكون في إحدى هذه المراتب ، والأمر باتّباع من وقع منه الخطأ وعموم الأمر في [ الأقوال ] « 4 » والأفعال ينافي هذه المراتب كلّها ، فأحد الأمرين لازم : إمّا عدم وجوب [ طاعة ] « 5 » الإمام في الجملة ، أو عدم الإجابة في الاستعاذة به تعالى في الجملة .
وكلاهما محال ؛ لصدق نقيضهما ، وهو وجوب اتّباع الإمام دائما ، وحصول الإجابة في الاستعاذة به تعالى ممّا استعاذ منه دائما ؛ لأنّه تعالى قادر على كلّ مقدور ، عالم بكلّ معلوم ، والفعل خال من المفاسد ، وإلّا لما أمر اللّه تعالى بطلبه منه ، فيوجد القدرة والداعي [ وينتفي ] « 6 » الصارف ، فيجب الفعل به دائما .
الثامن والثمانون :
للإمام صفات :
إحداها : أنّه هاد ؛ لقوله تعالى :
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
« 7 » .
وثانيتها : أنّه مفترض الطاعة .
وثالثتها : أنّه ولي الناس كافّة ؛ لقوله تعالى :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا
« 8 » .
هامش
( 1 ) من « ب » .
( 2 ) في « أ » : ( الإضافة ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 3 ) في « أ » و « ب » زيادة : ( و ) بعد : ( بالإجابة ) ، وما أثبتناه موافق للسياق .
( 4 ) في « أ » و « ب » : ( الأوقات ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 5 ) من « ب » .
( 6 ) في « أ » : ( فينتفي ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 7 ) الرعد : 7 .
( 8 ) المائدة : 55 .