التاسع والسبعون :
أحد الأمور الأربعة لازم ، وهي : إمّا وجوب مخالفة [ النبي صلّى اللّه عليه وآله في وقت ما ، أو وجوب مخالفة ] « 1 » الإمام في وقت ما ، أو التكليف بما لا يطاق ، أو عصمة الإمام .
والثلاثة الأول باطلة ، فتعيّن الرابع ، وهو المطلوب .
بيان الملازمة : أنّ طريقة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله صواب دائما ، فلو كان الإمام غير معصوم لكان على خطأ في وقت ما ، لكن يجب اتّباع كلّ واحد منهما دائما ؛ لقوله تعالى :
وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 2 » [ فساوى ] « 3 » بينهما في وجوب الطاعة ، ففي ذلك الخطأ إمّا أن يجب اتّباع [ النبيّ ] « 4 » فيجب مخالفة الإمام في وقت ما ، وهو أحد الأمور الثلاثة ، أو يجب [ اتّباع الإمام فيجب مخالفة النبي في وقت ما ، وهو أحد الأمور الثلاثة ، أو يجب ] « 5 » اتّباعهما معا ، فيلزم تكليف ما لا يطاق ، وهو الأمر الثالث ، أو يكون الإمام على صراط مستقيم ، وهو الأمر الرابع ؛ إذ لا نعني بالعصمة [ إلّا ] « 6 » ذلك .
وأمّا بيان استحالة الثلاثة الأول ، فظاهر .
الثمانون :
قوله تعالى :
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ
« 7 » .
تقرير الاستدلال به أن نقول : وقوع الخطأ من الإمام يستلزم [ أحد ] « 8 » أمور
هامش
( 1 ) من « ب » .
( 2 ) النساء : 59 .
( 3 ) في « أ » و « ب » : ( يتساوى ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 4 ) في « أ » : ( الإمام ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 5 ) من « ب » .
( 6 ) في « أ » : ( إذ ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 7 ) الناس : 1 - 6 .
( 8 ) من « ب » .