مستقيم ، وهي طريق العصمة ؛ لأنّها تكون صوابا بحيث لا يتخلّلها خطأ ، وإلّا لم يكن صراطا مستقيما . ويكون معلوما بحيث لا يتطرّق إليه شكّ ولا احتمال النقيض ؛ لقوله تعالى :
تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ
، [ وصف ] « 1 » الطريق المذكورة بأنّها منزّلة من عند اللّه تعالى .
لكنّ هذه الطريقة هي طريقة الإمام ؛ لأنّه الهادي إليها ، والنبيّ منذر بها ، فقد اشتركا في دعوة الخلق إليها والهداية و [ الدلالة ] « 2 » عليها ، فتكون هي طريقة الإمام « 3 » أيضا ، فيصحّ وصف الإمام بأنّه على صراط مستقيم ، فيكون معصوما .
السادس والسبعون :
دلّت هذه الآية « 4 » المقدّسة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على صراط مستقيم ، [ فوجوب ] « 5 » طاعته بكونه على هذا الطريق يوجب اتّباعه لذلك .
وطريق غير المعصوم ينافي ذلك في وقت ما ، وقوله تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 6 » يدلّ على وجوب اتّباع النبيّ دائما [ و [ اتّباع ] « 7 » الإمام دائما ] « 8 » ، فيكون قد كلّف المكلّف بالمتنافيين في حالة واحدة في [ وقت ] « 9 » واحد ، وهذا محال ؛ لما بيّن في علم الكلام « 10 » من استحالة ذلك ، وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( وضع ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 2 ) في « أ » : ( الدالة ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 3 ) في « أ » زيادة : ( لأنّه الهادي إليها ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » .
( 4 )يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ . . .المتقدّمة في الدليل السابق .
( 5 ) في « أ » و « ب » : ( فوجب ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 6 ) النساء : 59 .
( 7 ) في « ب » : ( اتّباعه ) ، وما أثبتناه موافق للسياق .
( 8 ) من « ب » .
( 9 ) في « أ » : ( حال ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 10 ) انظر : الذخيرة في علم الكلام : 121 . تقريب المعارف : 112 . نهج الحقّ وكشف الصدق : 136 .
مناهج اليقين في أصول الدين : 215 .