اجتماع النقيضين محال ، فيكون هذا التقدير مستلزما للمحال ، وكلّ تقدير مستلزم للمحال فهو محال ، فيكون هذا التقدير محالا .
أمّا استلزامه لإمكان [ اجتماع ] « 1 » النقيضين ؛ فلأنّ وجوب اتّباع الإمام عامّ في الأشخاص والأزمان والأوامر والنواهي ، فإذا أخطأ في أمره و « 2 » نهيه ، فإن [ وجب ] « 3 » اتّباعه [ وجبت العصمة ، وهو يستلزم اجتماع النقيضين .
وإن لم يجب اتّباعه في الجملة مع وجوب اتّباعه ] « 4 » لزم اجتماع النقيضين ، ولا معه يستلزم نقض الغرض من نصبه ، وهو يستلزم اجتماع النقيضين أيضا .
وأمّا الثاني فظاهر .
الثالث والسبعون :
قوله تعالى :
وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ
« 5 » .
[ تقرير ] « 6 » الاستدلال به يتوقّف على مقدّمتين :
المقدّمة الأولى : أنّ تابع التابع فيما هو تابع [ فيه تابع ] « 7 » للمتبوع في ذلك الشيء .
المقدّمة الثانية : أنّ هذه الآية عامّة في الأشخاص وفي الأزمان وفي المنهي عنه ، وذلك بالإجماع .
والمراد بخطوات الشيطان المعاصي وترك الواجبات .
إذا تقرّر هذا فنقول : غير المعصوم بالفعل - أي من أخلّ بواجب أو فعل معصية -
هامش
( 1 ) في « أ » : ( الجمع ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 2 ) في « ب » : ( أو ) بدل : ( و ) .
( 3 ) في « أ » : ( وجبت ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 4 ) من « ب » .
( 5 ) البقرة : 168 .
( 6 ) في « أ » و « ب » : ( تقدير ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 7 ) من « ب » .