عن أولي الأمر وجب انتفاء وجوب اتّباعه ؛ لأنّ عدم المعلول يجب عند عدم العلّة ، فتكون هذه الآية ناسخة أو مخصّصة لقوله تعالى :
وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 1 » ؛ لاقتضاء هذه الآية العموم ؛ لمساواة طاعته [ طاعة ] « 2 » الرسول صلّى اللّه عليه وآله .
لكنّ ذلك باطل بالإجماع .
التاسع والستّون :
لو لم يكن هذا الوصف « 3 » دائما لزم الإجمال في وجوب اتّباع الإمام ؛ لأنّه يكون في حال وجوده لا في حال عدمه .
لكنّه ليس بمعلوم لكلّ من وجب عليه اتّباع الإمام ، فلا يتمّ فائدة الإمام .
السبعون :
كون الإمام غير معصوم يستلزم نقض الغرض من نصب الإمام ، وهو على الحكيم محال ؛ لأنّه إنّما يجب اتّباعه حال كونه مهتديا ، وغير المعصوم تنتفي [ فيه ] « 4 » هذه الصفة في الجملة ، ولأنّه لا يجب اتّباعه في المعصية .
فإن علمت بقوله دار ، فكان اتّباعه مستلزما للدور المحال ، فيكون محالا .
أو بقول المجتهد يستلزم إفحامه ، ولأنّه يلزم أيضا وقوع الهرج والمرج والاختلاف ، والقصد من نصب الإمام رفع [ ذلك ] « 5 » .
الحادي والسبعون :
عصمة الإمام أمر ممكن خال عن وجوه المفاسد ، مشتمل على مصلحة تامّة للمكلّفين وإصلاحهم ، واللّه عزّ وجلّ قادر على كلّ الممكنات .
فنقول : يجب عصمة الإمام ؛ لوجود القدرة [ و ] « 6 » الداعي ، وانتفاء الصارف ، وهو ظاهر .
الثاني والسبعون :
خطأ الإمام تقديرا يستلزم إمكان اجتماع النقيضين ، لكنّ
هامش
( 1 ) النساء : 59 .
( 2 ) في « أ » : ( طاعته ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 3 ) وهو :وَهُمْ مُهْتَدُونَفي قوله تعالى :اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ( يس : 21 ) .
( 4 ) في « أ » و « ب » : ( في ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 5 ) في « أ » : ( بذلك ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 6 ) من « ب » .