مشتركة بين عدم الإقدام على فعل المعصية وبين عدم الإقدام على الأمر بها ، ومتى اشتركت علّة الوجود اشتركت علّة العدم ؛ لأنّها [ عدم ] « 1 » علّة الوجود .
الثالث والستّون :
لا شيء من غير المعصوم يجب اتّباعه في الجملة ، وكلّ إمام يجب اتّباعه دائما للآية « 2 » . ينتج من الشكل الثاني : لا شيء من غير المعصوم بإمام دائما .
وينعكس بالعكس المستوي « 3 » إلى قولنا : لا شيء من الإمام بغير معصوم دائما .
وهو يناقض قولنا : بعض الإمام غير معصوم في الجملة .
لكنّ الأولى صادقة ، فتكذب الثانية ؛ لأنّها نقيضها .
الرابع والستّون :
قوله تعالى :
اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ
« 4 » .
الواو للحال هنا ، فكلّ من [ وجب ] « 5 » اتّباعه دائما فهذه الصفة فيه دائمة .
[ لكنّ الإمام يجب اتّباعه دائما لما تقدّم من الأدلّة « 6 » ، فتكون هذه الصفة دائمة ] « 7 » .
ولا نعني بالمعصوم إلّا المهتدي في جميع أقواله وأفعاله وتروكه وتقريراته .
هامش
( 1 ) من « ب » .
( 2 ) الآية المتقدّمة :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا . . .( النساء : 59 ) .
( 3 ) العكس المستوي : هو عبارة عن جعل الجزء الأوّل من القضية ثانيا والثاني أوّلا مع بقاء الصدق والكيف بحالهما . وبعبارة أخرى : تصيير الموضوع محمولا والمحمول موضوعا . الشفاء ( المنطق 2 ) : 75 . الرسالة الشمسية ( ضمن تحرير القواعد المنطقية ) : 125 .
( 4 ) يس : 21 .
( 5 ) في « أ » : ( وجبت ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 6 ) تقدّم في الدليل الثالث والخمسين ، والدليل الخامس والخمسين ، والدليل السادس والخمسين ، والدليل التاسع والخمسين ، وفي غيرها من هذه المائة .
( 7 ) من « ب » .