الجزئية الفرعية ، [ وهو ] « 1 » محال ، وينفى بقوله تعالى :
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 2 » .
ولأنّه يلزم إفحام الإمام ؛ لأنّه إذا أمر المكلّف بشيء ، يقول : لا يجب عليّ امتثال قولك إلّا [ إذا ] « 3 » أدّى اجتهادي إليه ، وإنّ اجتهادي لم يؤدّ إليه ، فيلزم إفحام الإمام من كلّ من أراد الإمام إلزامه بشيء ، وهو ينفي فائدة الإمامة .
ولأنّه يلزم أن يكون كلّ مجتهد مصيبا ، وهو باطل ؛ لما بيّن في الأصول « 4 » .
وإمّا من غيره ، وهو ترجيح بلا مرجّح مع تساويهما ، ولأنّ الحجّة للمكلّف ثابتة حينئذ .
فتعيّن الثاني ، وهو أن يكون الطريق المؤدّي إلى الأحكام يفيد العلم ، وهو إمّا أن يكون بوجود من علم وجوب عصمته بحيث يمكن أن يستفاد منه الأحكام يقينا ، أو غيره .
والثاني منتف ؛ [ للإجماع ] « 5 » على أنّ مثل هذا لم يوجد .
فلو لم يكن الأوّل موجودا لانتفى الطريق المفيد للعلم ، وهو باطل ؛ لما قلنا ، وهو المطلوب .
وهذا هو مذهب [ الإمامية ] « 6 » ، فإنّهم يقولون : الأحكام مستفادة من النبيّ عليه السّلام ؛ لأنّه المبلّغ للقرآن والمفسّر له والمبيّن [ لمحكمه ] « 7 » ومتشابهه ، والسنّة تعلم منه يقينا .
هامش
( 1 ) من « ب » .
( 2 ) الحج : 78 .
( 3 ) من « ب » .
( 4 ) العدّة في أصول الفقه 2 : 725 - 726 . تهذيب الوصول إلى علم الأصول : 286 - 287 . مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 244 - 245 .
( 5 ) في « أ » : ( بالإجماع ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 6 ) في « أ » : ( الإمام ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 7 ) في « أ » : ( لحكمه ) ، وما أثبتناه من « ب » .