لأنّا نقول : [ الجواب ] « 1 » عنه من وجهين :
الأوّل : أنّ الحقّ هو احتياج الباقي إلى المؤثّر ، وما ذكرتموه قد ثبت بطلانه في علم الكلام « 2 » .
الثاني : هذا ليس من باب الباقي ، بل هو من باب الحادث ؛ لأنّ شهوات المكلّفين وغضبهم وفعل القبائح متجدّد في كلّ وقت وكلّ « 3 » حال ، فوجه الحاجة متجدّد في الحقيقة في كلّ وقت .
الخامس والسبعون :
علّة الحاجة إلى الإمام المقتضية [ لوجوب ] « 4 » نصبه هي علّة الحاجة إلى عصمته المقتضية [ لوجوبها ، لكنّ وجوب نصبه ثابت « 5 » ، فثبتت ] « 6 » علّته ، وثبت معلولها الآخر ، وهو وجوب عصمته .
فهاهنا مقدّمات : المقدّمة الأولى : بيان اتّحاد العلّة .
وتقريره : أنّ علّة الحاجة إليه المقتضية لوجوب « 7 » نصبه هو كونه لطفا في ارتفاع القبيح وفعل الواجب « 8 » ، وقد ثبت « 9 » أنّ فعل القبيح والإخلال بالواجب لا يكونان
هامش
( 1 ) في « أ » : ( أجاب ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 2 ) انظر : تلخيص المحصّل : 121 . قواعد المرام في علم الكلام : 48 - 49 . كتاب المحصّل : 206 .
( 3 ) لم ترد في « ب » ( كلّ ) .
( 4 ) في « أ » : ( في كلّ وجوب ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 5 ) انظر : الذخيرة في علم الكلام : 409 - 410 . الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد : 296 - 297 . تجريد الاعتقاد : 221 . قواعد المرام في علم الكلام : 175 . كتاب المحصّل : 573 - 574 . وتقدم في هذا الكتاب في النظر الأوّل من البحث السادس من المقدمة .
( 6 ) في « أ » : ( لوجوب نصبه ، هي : ثابت في ثبت ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 7 ) في « ب » : ( وجوب ) بدل : ( لوجوب ) .
( 8 ) انظر : الذخيرة في علم الكلام : 410 . الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد : 297 - 299 . قواعد المرام في علم الكلام : 175 - 176 .
( 9 ) انظر : الذخيرة في علم الكلام : 430 . الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد : 305 .