الرابع والثلاثون :
هذه الآية « 1 » تدلّ على شدّة اهتمامه تعالى برحمة الأمّة ، وعدم نصب إمام « 2 » معصوم يناقض هذا الغرض ، فيكون محالا من الحكيم .
الخامس والثلاثون :
هذه الآية « 3 » تدلّ على عصمة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ؛ لأنّ عدم عصمة من إرساله ينحصر في الرحمة ينافي هذا الغرض ، فيكون محالا .
السادس والثلاثون :
الإمام قائم مقام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فيما أرسل فيه ، فيكون معصوما ، وإلّا لناقض الغرض ، فما في هذه الآية [ يدلّ ] « 4 » على أنّه عليه السّلام أفضل من العالمين ، والملائكة من العالمين ، فيكون محمّد صلّى اللّه عليه وآله أفضل منهم ، وعليّ عليه السّلام نفس النبيّ ؛ لقوله تعالى :
وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ
« 5 » ، والاتّفاق على أنّ المراد به عليّ عليه السّلام « 6 » ، فهو أفضل من الملائكة . والملائكة معصومون ، والأفضل من المعصوم معصوم ، [ فعليّ عليه السّلام معصوم ] « 7 » .
وكلّما كان عليّ عليه السّلام معصوما كان الإمام مطلقا معصوما ؛ لأنّه لا قائل بالفرق ، فكلّ إمام معصوم ، وهو المطلوب .
السابع والثلاثون :
الملائكة معصومون ؛ لقوله تعالى :
لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ
« 8 » .
هامش
( 1 )وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ( الأنبياء : 107 ) المتقدّمة في الدليل السابق .
( 2 ) في « ب » : ( الإمام ) بدل : ( إمام ) .
( 3 ) المتقدّمة في الدليل الثالث والثلاثين من هذه المائة .
( 4 ) في « أ » و « ب » : ( تدلّ ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 5 ) آل عمران : 61 .
( 6 ) انظر : التبيان 2 : 485 . مجمع البيان 2 : 764 . تفسير البغوي 1 : 310 . التفسير الكبير 8 : 81 وغيرها .
( 7 ) من « ب » .
( 8 ) الأنبياء : 27 .