إحداها : أنّهم لا يعلمون إلّا بالنصّ ؛ لقوله تعالى :
لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا
« 1 » ، وقال :
لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ
« 2 » .
وثانيتها : أنّهم لا يعملون شيئا إلّا بأمره تعالى ؛ لقوله :
وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ
« 3 » .
وهذه الصفة في العرف العامّ إنّما تستعمل في كلّ من فعله بأمره تعالى [ ولا يهمل من أمره شيئا .
وثالثتها : أنّهم
لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ
« 4 » كما قال تعالى ] « 5 » .
وهذه صفات العصمة ، [ فهم ] « 6 » معصومون ، فيكون الأفضل من المعصوم معصوما .
فأنبياء بني إسرائيل معصومون ، والإمام أولى بالعصمة ؛ لأنّه أفضل من الأفضل من المعصوم ، أو مساو [ له ] « 7 » .
[ أمّا المقدّمة الأولى ؛ فلقوله عليه السّلام : « علماء أمّتي كأنبياء بني إسرائيل » « 8 » ، والإمام أفضل من كلّ العلماء أو مساو لهم ، فهو أفضل من أنبياء بني إسرائيل أو مساو لهم ] « 9 » .
وأمّا المقدّمة الثانية ؛ فلقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً . . .
الآية « 10 » ، والعالم كلّ ما سوى اللّه تعالى ؛ وذلك لأنّ اشتقاقه من العلم ، وكلّ ما كان علما على اللّه تعالى ودليلا عليه فهو عالم . ولا شكّ أنّ كلّ محدث فهو دليل على اللّه تعالى ، وكلّ محدث فهو عالم .
هامش
( 1 ) البقرة : 32 .
( 2 ) الأنبياء : 27 .
( 3 ) الأنبياء : 27 .
( 4 ) التحريم : 6 .
( 5 ) من « ب » .
( 6 ) في « أ » : ( فيهم ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 7 ) في « أ » : ( لهم ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 8 ) راجع : عوالي اللآلئ 4 : 77 ح 67 . بحار الأنوار 2 : 22 / 67 .
( 9 ) من « ب » .
( 10 ) آل عمران : 33 .