تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
لا يقال : إنّه تعالى ذمّ [ الشياطين على تعليم السحر وجعله كفرا ؛ لقوله تعالى :
وَلكِنَّ ]
« 1 »
الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ
« 2 » . لأنّا نقول : الشياطين علّموا الناس [ ليعملوا ] « 3 » به ويفسد في الأرض ؛ فلذلك ذمّهم اللّه تعالى . الخامس : السحر لفظ مشترك بين معنيين : أحدهما : ما [ دقّ ] « 4 » ولطف وتعجب منه العقول والأذهان « 5 » بقوله : « إنّ من البيان لسحرا » « 6 » . وثانيهما : ما [ يذمّ ] « 7 » فاعله ، وهو كلّ أمر يخفى سببه ويتخيّل على غير حقيقته ، ويجري مجرى التمويه والخداع . وإذا أطلق ولم يقيّد أفاد ذمّ فاعله « 8 » ، قال تعالى :
سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ
« 9 » ، يعني موّهوا عليهم . فالمنزل على الملكين جاز أن يكون من القسم الأوّل ، وهو اختيار بعض الأصوليين « 10 » .
هامش
( 1 ) من « ب » . ( 2 ) البقرة : 102 . ( 3 ) في « أ » : ( ليعلموا ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) في « أ » : ( رقّ ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) انظر : الصحاح 2 : 679 . لسان العرب 6 : 189 - سحر . ( 6 ) الموطأ 2 : 986 ، ب 3 ح 7 . سنن أبي داود 4 : 302 ، ح 5007 . ( 7 ) في « أ » : ( يدلّ ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 8 ) المصباح المنير : 268 - سحر . ( 9 ) الأعراف : 116 . ( 10 ) انظر : التفسير الكبير 3 : 205 .
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 121 | العلامة الحلي / الموسسه الاسلاميه للبحوث و المعلومات