تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
السادس : أنّه تعالى أنزل علم السحر ابتلاء من اللّه للناس ، من [ تعلّمه ] « 1 » وعمل به كان كافرا ، ومن [ تعلّمه ] « 2 » لئلّا يعمل به ويتجنّبه ويحترز منه وليتوقّاه ولئلّا يغترّ به كان مؤمنا ، كما قيل : عرفت الشرّ لا للشرّ [ لكن ] « 3 » لتوقّيه « 4 » . كما ابتلى اللّه تعالى طالوت بالنهر ،
فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي
« 5 » . وهذا الوجه هو اختيار المعتزلة « 6 » . والجواب عن المعارضة : أمّا عن الأوّل : [ فبمنع ] « 7 » أنّهم أرادوا الاعتراض عليه تعالى ، بل طلبا [ لتعلّم ] « 8 » السرّ في خلق بني آدم مع صدور الشرور منهم ؛ لأنّ الحكيم إذا علم باشتمال [ فعل ] « 9 » على مفسدة لا يصدر منه ذلك الفعل إلّا لحكمة عظيمة ومصلحة تامّة تستحقر في الحكمة تلك المفاسد بالنسبة إلى وجود المصالح ، فأراد الملائكة [ بسؤالهم ] « 10 » أن [ يعلمهم ] « 11 » اللّه تعالى بتلك الحكمة . وأيضا : فإنّ إيراد الاعتراض لمعرفة الجواب وحلّ وجه الإشكال والشبهة ليس بقبيح ، ولا يشتمل على إنكار .
هامش
( 1 ) في « أ » و « ب » : ( يعلمه ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 2 ) في « أ » و « ب » : ( يعلمه ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 3 ) في « أ » : ( كان ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) انظر : التفسير الكبير 3 : 218 . ( 5 ) البقرة : 249 . ( 6 ) انظر : التفسير الكبير 3 : 214 . ( 7 ) في « أ » : ( فيمتنع ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 8 ) في « أ » : ( التعلّم ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 9 ) في « أ » : ( فصل ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 10 ) في « أ » : ( لسؤالهم ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 11 ) في « أ » : ( يعلمه ) ، وما أثبتناه من « ب » .
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 122 | العلامة الحلي / الموسسه الاسلاميه للبحوث و المعلومات