تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ
« 1 » ، فهذا يدلّ على أنّهم اعترضوا على اللّه تعالى ، وذلك من [ أعظم ] « 2 » الذنوب . ولأنّ طعنهم على بني آدم بالفساد غيبة ، والغيبة ذنب . ولأنّهم إمّا أن يكونوا قد علموا ذلك بالوحي ، أو الاستنباط . والأوّل ينفي [ فائدة ] « 3 » إعادته عليه تعالى . والثاني يستلزم القدح في الغير بالظنّ ، ولا يجوز . الثاني : قوله تعالى :
وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً
« 4 » ، فدلّ هذا على أنّ الملائكة معذّبون ؛ لأنّ أصحاب النار إنّما يكون من يعذّب فيها ، كما قال اللّه :
أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
« 5 » . الثالث : أنّ إبليس كان من الملائكة [ المقرّبين ثمّ عصى وكفر ، وذلك يدلّ على صدور المعصية من جنس الملائكة ] « 6 » . هذا خلاصة كلام الحشوية . والجواب [ عنه ] « 7 » : أمّا المنع فهو باطل ؛ لأنّا استدللنا « 8 » على عصمة [ الملائكة ] « 9 » ، والقرآن مشحون به « 10 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 30 . ( 2 ) في « أ » : ( عظم ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) في « أ » : ( فائدته ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) المدّثّر : 31 . ( 5 ) البقرة : 39 . ( 6 ) من « ب » . ( 7 ) في « أ » و « ب » : ( منه ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 8 ) في نفس هذا الدليل عند قوله : « وأمّا المقدّمة الثانية وهي : أنّ الملائكة معصومون ؛ فلوجوه . . . » في ص 112 وما بعدها . ( 9 ) في « أ » : ( الإمام ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 10 ) كقوله تعالى :لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ . . .( التحريم : 6 ) . وقوله تعالى :لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ( الأنبياء : 27 ) ، وقد تقدّم ذكرها في ص 112 - 113 .