التاسع والستّون :
فعل المعصية [ مناف ] « 1 » لجواز [ قبول ] « 2 » قوله ، وكلّ ما ينافي جواز قبول قوله كان ممتنعا على الإمام حين الإمامة ، فيلزم امتناع المعصية عليه .
أمّا الصغرى ؛ فللآية « 3 » .
وأمّا الكبرى ؛ فلأنّه لو جوّز المكلّف أن يصدر منه ما يمنع جواز قبول قوله ، بحيث يكون قبول قوله منهيا عنه ، ولا طريق إلى العلم [ بتمييز ] « 4 » أحد الوقتين عن الآخر ، فإنّه يمنع ذلك عن طاعته وتنتفي فائدته .
السبعون :
الإمام مقرّب من الطاعة ومبعّد عن المعصية ما دام إماما بالضرورة [ لو ] « 5 » أطاعه المكلّف ، وصدور الذنب يستلزم تحريم قبول قوله ، فيكون مبعّدا لو أطاعه المكلّف حين هو إمام ، فيلزم التناقض ، وهو محال .
الحادي والسبعون :
كلّما كان دفع الضرر أولى من جلب النفع كان الإمام معصوما ، لكنّ المقدّم حقّ ، فالتالي مثله .
بيان الملازمة : أنّ كلّ ما كان دفع الضرر [ فيه ] « 6 » أولى ، [ و ] « 7 » كان السبب المعارض فيه [ مردّدا ] « 8 » بين كونه سببا لجلب الضرر أو لجلب النفع ، كان تركه أولى من فعله .
والملازمة ظاهرة ، فلو كان الإمام غير معصوم لكان قبول قوله وطاعته مردّدا بين كونه جلبا للنفع أو جلبا للضرر ، فيكون ترك ذلك أولى ، هذا خلف .
وأمّا [ حقيّة ] « 9 » المقدّم ، فقد ثبت في علم الكلام « 10 » .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( مناو ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 2 ) في « أ » : ( قبوله ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 3 ) أي آية النبأ ( الحجرات : 6 ) المتقدّمة .
( 4 ) في « أ » : ( بتميّز ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 5 ) في « أ » : ( أو ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 6 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 7 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 8 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 9 ) في « أ » : ( حقيقة ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 10 ) مناهج اليقين في أصول الدين : 247 .