الثمانون :
الشريعة كما تحتاج إلى مقرّر ومؤسّس وهو [ النبيّ ] « 1 » ، تحتاج إلى حافظ ومقيم لها وهو الإمام .
وعلّة الاحتياج إلى الأوّل « 2 » هو حسن التكليف وأهلية المكلّف له وعدم الوحي إليه ، وإنّما تنقطع الحاجة بمن يوحى إليه ليعرف الأحكام بالوحي .
وعلّة الحاجة إلى الثاني هو تكليف المكلّف وعدم عصمته [ وعدم ] « 3 » ضبطه الأحكام وتعذّر بقاء النبيّ دائما ، [ فإنّما ] « 4 » تنقطع الحاجة بمعصوم [ ضابط ] « 5 » ؛ فهما متساويان في اللطف المقرّب المبعّد ، فيتساويان في الوجوب .
الحادي والثمانون :
الإمام قائم [ مقام ] « 6 » النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في التبليغ وفي حفظ الشريعة وفي حمل المكلّف عليها ودعائه إليها ، وإنّما يفترقان في التبليغ عن اللّه تعالى وعن المخبر عنه والوحي وعدمه .
وكما اشترط في الأوّل العصمة ؛ لما بيّن في علم الكلام « 7 » ، فكذا في الثاني .
الثاني والثمانون :
إذا كان الإمام قائما مقام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله [ في هذه الأشياء ، فكما لا يحتمل فعل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ] « 8 » وقوله فيهما النقيض ، فكذا الإمام .
وإنّما يكون كذلك إذا كان معصوما .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( النفي ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 2 ) في « أ » و « ب » زيادة : ( و ) بعد : ( الأوّل ) ، وما أثبتناه موافق للسياق .
( 3 ) من « ب » .
( 4 ) في « أ » : ( فإمّا ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 5 ) في « أ » : ( ضابطة ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 6 ) من « ب » .
( 7 ) النكت الاعتقادية ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 10 : 37 . أوائل المقالات ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 4 : 62 . الذخيرة في علم الكلام : 337 - 341 . تنزيه الأنبياء : 15 - 23 .
تقريب المعارف : 153 . الاقتصاد فيما يتعلّق بالاعتقاد : 260 . تلخيص المحصّل : 370 - 371 .
قواعد المرام في علم الكلام : 125 - 126 .
( 8 ) من « ب » .