وأمّا بطلان التالي فقد بيّن في علم الكلام ، وهو ظاهر ؛ فإنّ التفاوت في الشرط يستلزم تفاوتهم في المشروط ، فلا يكون « 1 » الذي لطفه أنقص مكلّفا ؛ لعدم الشرط .
السابع والخمسون :
لو لم يكن الإمام معصوما لم يكن مكلّفا ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله .
بيان الملازمة : أنّه إذا لم يكن معصوما لم يكن له لطف [ كلطفنا ] « 2 » ، وإلّا لكان معصوما ؛ لما تقدّم « 3 » ، وليس له إمام ، وإلّا تسلسل ، [ أو ] « 4 » استغنى بالثاني ، فكان لطفه أنقص من اللطف المشترط في التكليف ، فينتفي التكليف .
وأمّا بطلان التالي ؛ فلأنّ غير المكلّف لا يصلح للإمامة قطعا .
الثامن والخمسون :
لو لم يكن الإمام معصوما لزم أحد الأمرين : إمّا عدم عموم وجوب طاعته بالنسبة إلى المكلّفين أو الأحكام ، أو إمكان وجوب اجتماع الأمّة على الخطأ . والتالي باطل ، فالمقدّم مثله .
بيان الملازمة : أنّه إذا أخطأ وأمر الأمّة باتّباعه [ فإمّا أن ] « 5 » يجب ، أو لا .
و [ الثاني ] « 6 » إمّا أن [ لا ] « 7 » يجب على الكلّ ، أو في هذا الحكم . وأيّا ما كان لزم الأمر الأوّل .
والأوّل يستلزم الأمر الثاني .
وأمّا بطلانهما فظاهر .
التاسع والخمسون :
الإمامة هي المقتضية للتقريب من الطاعة والتبعيد عن
هامش
( 1 ) في « أ » زيادة : ( اللطف ) بعد : ( يكون ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » .
( 2 ) في « أ » : ( كلفنا ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 3 ) تقدّم في الدليل السادس والخمسين من هذه المائة .
( 4 ) في « أ » : ( و ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 5 ) في « أ » : ( فإن ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 6 ) في « أ » : ( التالي ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 7 ) من « ب » .