الثاني والخمسون :
لو كان الإمام غير معصوم لكان لطفا بوجوده وعدمه ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله .
بيان الملازمة : أنّ [ كلّ ] « 1 » حكم لحق الممكن - من حيث هو ممكن - تساوى فيه وجوده وعدمه ؛ لتساوي الطرفين من جهة الإمكان .
فالإمام إنّما وجب لكونه لطفا ، فإمّا أن يكون [ كونه ] « 2 » لطفا لإمكان تقريبه ، أو لتقريبه بالفعل لو أطاعه المكلّف أو تمكّن من حمله ، أو تقريبه بالفعل لا مطلقا لا باعتبار هذين الشرطين .
والثالث محال ؛ لما تقدّم « 3 » .
والأوّل باطل ، وإلّا لتساوى فيه وجوده [ و ] « 4 » عدمه .
فتعيّن الثاني ، وإنّما يكون كذلك لو كان معصوما .
الثالث والخمسون :
إمّا أن يكون الإمام له لطف زائد علينا يقتضي مرجوحية فعل الحرام أو الإخلال بواجب ، أو لا .
والثاني يستلزم مساواته لباقي المكلّفين في جواز [ فعل ] « 5 » كلّ معصية ، فيلزم جواز الكذب في التبليغ ، ويلزم ما ذكرنا من المحال « 6 » .
والأوّل يستلزم عصمته ؛ إذ اللطف الزائد يقتضي منع الحرام من حيث هو حرام .
الرابع والخمسون :
أحد الأمرين لازم ، وهو :
إمّا كون التكليف والقدرة والعلم بالإمام « 7 » كافيا في تقريب الإمام ، بحيث يؤثّر ما يؤثّر الإمام المقرّب لنا من الطاعة والمبعّد عن المعصية مع طاعتنا له ، أو مع قدرته
هامش
( 1 ) من « ب » .
( 2 ) في « أ » و « ب » : ( لكونه ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 3 ) تقدّم في الدليل الخمسين من هذه المائة .
( 4 ) من « ب » .
( 5 ) من « ب » .
( 6 ) انظر : الدليل الثامن والثلاثين من هذه المائة .
( 7 ) في « ب » : ( في الإمام ) بدل : ( بالإمام ) .