الرابع والسبعون :
نصب الإمام بعد استجماع الشرائط المعتبرة في فعل المكلّف التي من فعله تعالى غير الإمام ، ونصب الإمام غير المعصوم قد ينفي التكليف كما بيّنّا « 1 » ، فلا تكون [ الإمامة ] « 2 » بعد استجماع الشرائط « 3 » من فعله .
لا يقال : هذا إنّما يرد على قول من يجعل الإمامة [ من ] « 4 » فعله تعالى ، أمّا إذا جعلنا الإمامة من فعل المكلّفين فلا . وقد بيّنّا في الكلام بطلان الأوّل وصحة الثاني « 5 » .
لأنّا نقول : [ بل ] « 6 » قد بيّنّا في كتبنا الكلامية بطلان الثاني وصحة الأوّل « 7 » .
ثمّ [ نبيّن ] « 8 » الدليل على وجه [ يعمّ ] « 9 » ، فنقول : الإمامة بعد التكليف ، فلا تصلح أن تكون نافية له ، وإلّا [ لما ] « 10 » كانت بعده .
الخامس والسبعون :
غاية الإمام فعل المكلّف به ، وغاية الشيء يستحيل أن يكون سببا في ضدّها ، لكنّ نصب الإمام غير المعصوم قد يكون سببا في [ زوال ] « 11 » أصل التكليف ، فيبطل الفعل المكلّف به ، فيكون سببا في ضدّها .
هامش
( 1 ) بيّنه في الدليل الحادي والسبعين والثاني والسبعين من هذه المائة .
( 2 ) في « أ » : ( الإمام ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 3 ) في « أ » و « ب » زيادة : ( التي ) بعد : ( الشرائط ) ، ما أثبتناه موافق للسياق .
( 4 ) من « ب » .
( 5 ) انظر : كتاب تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل : 442 وما بعدها . كتاب أصول الدين 279 - 281 .
الفرق بين الفرق : 349 . المحصّل : 574 . المواقف في علم الكلام : 399 .
( 6 ) من « ب » .
( 7 ) مناهج اليقين في أصول الدين : 300 . كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 392 - 393 . نهج الحق وكشف الصدق : 168 - 170 .
( 8 ) في « أ » و « ب » : ( تعيّن ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 9 ) في « أ » : ( يدل ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 10 ) من « ب » .
( 11 ) في « أ » : ( أفعال ) ، وما أثبتناه من « ب » .