الرُّسُلِ
« 1 » . فلو لم يكن الرسول « 2 » معصوما لكان للمكلّف حجّة ؛ لأنّ قول الرسول حينئذ ليس بدليل ؛ لاحتماله النقيض ، ومع انتفاء الدليل - وإن ثبت الأمارة - تتحقّق الحجّة .
وأمّا الملازمة ؛ فلأنّ [ مع ] « 3 » عدم إمام معصوم يبقى للمكلّف حجّة ؛ إذ المكلّف الذي لم يبصر « 4 » الرسول ، والمجمل موجود في القرآن والسنّة ، والمتشابهة والإضمار وما يحتاج إلى التفسير ، وعدم المقرّب حينئذ ، وقول غير المعصوم ليس بدليل ، والمجمل والمتشابه ليسا بدليل ، فلو لم يكن المعصوم « 5 » لثبت الحجة المنفية .
السابع والثمانون :
كلّما كان الإمام أفضل رعيّته وجب أن يكون معصوما ، لكنّ المقدّم حقّ ، فالتالي مثله .
أمّا الملازمة ؛ فلأنّ الإمام لو عصى في حال ما ، فإمّا في تلك الحالة يعصي كلّ واحد واحد من الناس فتجمع الأمّة على الخطأ ، وهو محال ؛ لما تحقّق في أدلّة الإجماع « 6 » .
وإمّا ألّا يعصي واحد ما ، ففي تلك الحالة غير العاصي أفضل من العاصي ، فغير الإمام أفضل ، فيخرج عن الإمامة ، فلا تكون إمامته مستقرة . وهذا هو الفساد الموقع للهرج والمرج ، ويلزم تكليف ما لا يطاق .
وإمّا أن يكون إماما مع وجوب كون الإمام أفضل دائما مع كونه ليس بأفضل في هذه الحال ، وهو تناقض .
هامش
( 1 ) النساء : 165 .
( 2 ) في « ب » : ( الإمام ) بدل : ( الرسول ) ، وفي هامشها ( الرسول ) خ ل .
( 3 ) من « ب » .
( 4 ) في « ب » : ( ينصر ) بدل : ( يبصر ) .
( 5 ) في « ب » : ( الإمام معصوما ) بدل : ( المعصوم ) .
( 6 ) انظر : العدّة في أصول الفقه 2 : 602 . تهذيب الوصول إلى علم الأصول : 203 .