فالإمامة منافية [ للخطأ ، وتحقّق أحد المتنافيين يستلزم امتناع الآخر ، فالإمامة ] « 1 » موجبة لامتناع الخطأ ، وهو مطلوبنا .
الرابع والتسعون :
كلّ شيء إذا نسب إلى آخر « 2 » فإمّا أن يكون مثله ، أو لا .
والثاني إمّا أن يكون منافيا له فيستحيل اجتماعه معه ، أو لا . وهذه قسمة [ حاصرة ] « 3 » متردّدة بين النفي والإثبات .
فالإمامة إذا نسبت إلى الخطأ فإمّا أن يكونا من الأوّل ، وهو محال ، وإلّا لما بطل استعداده ، ولم يكن انتفاؤه مطلق الخطأ ، والماهية المطلقة من حيث هي هي غاية في « 4 » وجودها ، وهو ظاهر ؛ لأنّ أحد المثلين لا يكون عدم الماهية المطلقة من حيث هي هي غاية في وجوده ؛ لاستحالة عدمها معه إذ هو مثله « 5 » ، فوجوده [ يستلزم ] « 6 » وجود الماهية المطلقة ، فكيف يطلب منه العدم ؟
وإمّا أن يكون من الثالث ، وهو محال ، وإلّا لم يكن معها أبعد ؛ لأنّ كلّ ما يمكن اجتماعه مع الشيء فلا يكون منافيا له ، يجامع علّة وجوده ، فلا يكون معه أبعد ، ولتساوي نسبة الوجود والعدم ، أو رجحان الوجود قطعا .
فتعيّن أن يكون من الثاني ، وتحقّق أحد المتنافيين يستلزم امتناع الآخر ، وإلّا لأمكن اجتماع النقيضين ، وهو محال .
الخامس والتسعون :
الإمام هاد دائما ، والعاصي ليس [ بهاد في الجملة ، فالإمام ليس ] « 7 » بعاص .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( عن الخطأ والمبعّد عن الشيء ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 2 ) في « ب » : ( الآخر ) بدل : ( آخر ) .
( 3 ) في « أ » : ( حاضرة ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 4 ) لم ترد في « ب » : ( في ) .
( 5 ) في « ب » : ( مثل ) بدل : ( مثله ) .
( 6 ) في « أ » و « ب » : ( فيلزم ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 7 ) من « ب » .