وإن وجب مطلقا لزم إمكان وجوب المعصية ؛ لجواز أمره بها .
وإن كان في بعض الأحكام غير معيّن لزم تكليف ما لا يطاق .
وإن لم تجب طاعته في شيء ناقض وجوب طاعته .
وأمّا الخامس ؛ فلأنّه لو كان الخطأ عليه جائزا لم يكن كلامه وفعله دليلا .
وأمّا السادس ؛ فلأنّه لو جاز عليه الخطأ لم يحصل اعتقاد الصواب في أفعاله وأقواله والجزم بعدم خطئه ؛ لعدم اجتماع الجزم مع إمكان النقيض .
لا يقال : ينتقض بالعاديّات .
لأنّا نقول : ثبوت العادة غير معلوم هاهنا ، فيستحيل الجزم .
وأمّا السابع ؛ فلأنّ التصرّف المطلق يستحيل من الحكيم أن يجعله لمن يجوز منه الظلم والكفر وأنواع التعدّي والخطأ في الأقوال والأفعال .
وأمّا الثامن ؛ فلأنّ مخالفة غير المعصوم بمجرّد مخالفته في أي شيء كان لا يمكن الجزم بإيجابها للمحاربة والقتل ؛ لجواز كون الحقّ في طرف المخالف ، فيلزم أن يكون [ قائل ] « 1 » الحقّ أو فاعله يمكن أن يجب محاربته بمجرّد ذلك ، وهو محال بالضرورة .
وأمّا التاسع ؛ فلأنّ تعظيم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله واجب في كلّ حال ، وغير المعصوم يمكن صدور ما يوجب الحدّ والعقوبة منه ، فإن لم يجب مقابلته بالعقوبة كان إغراء بالقبيح ، وإن وجبت عقوبته فإن بقي وجوب التعظيم اجتمع النقيضان ، وإن لم يجب التعظيم ناقض الحكم لوجوب تعظيمه دائما .
وأمّا العاشر ؛ فلأنّ غير المعصوم لا يحصل الجزم بحفظه للشرع ، فلا يحصل الوثوق بقوله ، فتنتفي فائدته .
وأمّا الحادي عشر ، فإنّ الإنسان لا يقتل نفسه ويقتل غيره إلّا بقول من يعرف يقينا صوابه ، وإنّه ينزّل منزلة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ولا يتحقّق ذلك إلّا بالمعصوم .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( قابل ) ، وما أثبتناه من « ب » .