تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ
« 1 » .
وجه الاستدلال : أنّ التقوى في ارتكاب الطريقة القويمة يقينا ، ولا يعلم إلّا من [ المعصوم ] « 2 » ؛ لما تقدّم تقريره غير مرّة « 3 » .
الثامن :
التقوى موقوفة على المقرّب إلى الطاعات والمبعّد عن المعاصي وهو المعصوم ، فيجب .
التاسع :
الذي يفهم من هاتين الآيتين أنّ الثاني يحصل بترك ما زيّن لهم من حبّ الشهوات . . . إلى آخره ، ولا تكفي القوّة العقلية التي هي مناط التكليف في الناس ، وهو [ ظاهر ، فلا بدّ من مانع للشهوة وهو ] « 4 » الإمام المعصوم ؛ لما تقدّم « 5 » .
العاشر :
أنّ التقوى الحقيقية التي لا يخالطها معصية - البتة - موجودة بهذه الآية ، وتلك هي العصمة .
الحادي عشر :
قوله تعالى :
وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ
« 6 » .
وجه الاستدلال : أنّه لا بدّ من الجزم بصحّة إخبار الإمام ، وعدم الإخلال بشيء من الشرع ، وتيقّن هدايته ، وأنّه يستحيل عليه الإخلال ، ولا بصير بالعباد إلّا اللّه تعالى .
فإنّ هذه الآية مفيدة للحصر إجماعا ، فلا بدّ من جعل طريق لنا إلى علم ذلك ، وليس إلّا العصمة ، فيجب عصمة الإمام .
هامش
( 1 ) آل عمران : 15 .
( 2 ) في « أ » : ( المعلوم ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 3 ) تقدّم في الدليل الأربعين ، وفي الدليل السادس والأربعين ، والدليل الخمسين ، والدليل التاسع والسبعين ، والدليل الخامس والثمانين من المائة الأولى ، وغيرها .
( 4 ) من « ب » .
( 5 ) تقدّم في الدليل السادس من هذه المائة .
( 6 ) آل عمران : 15 .