[ والمقرّبات ] « 1 » ] « 2 » ، خصوصا التي هي من فعله ، وأولاها بذلك المعصوم ، فإنّه لا يقوم غيره مقامه ، وكلّ نصرة محتقرة في جانب جعل المعصوم والدلالة عليه .
الرابع :
قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ
« 3 » .
وجه الاستدلال أن نقول : الزكاة هي الطهارة ، وكلّ ذنب [ رجس ] « 4 » ، وإمّا أن يكون المراد الزكاة من بعض الذنوب ، والكلّ مشترك فيه ، ولأنّه لا يسمّى [ مزكّى ] « 5 » .
[ فبقي أن يكون من كلّها ] « 6 » ، وهو المطلوب ؛ لأنّه عبارة عن العصمة ، ولأنّه يستحيل أن يزكّي اللّه غير المعصوم .
الخامس :
قوله تعالى :
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ
« 7 » .
هذه صفة ذمّ تقتضي المنع من اتّباع المتّصف بها ، وكلّ غير معصوم متّصف بها .
السادس :
أنّ حبّ الشهوات والقناطير المقنطرة مجبول في طبيعة الإنسان ، ولا يكفي [ العقل ] « 8 » الذي هو مناط التكليف في [ دفعه ] « 9 » ومانعيّته ، فلا بدّ من رئيس دافع ومانع لذلك ، وإن لم يكن معصوما كان من هذا القبيل ، فلا يصلح للمانعيّة .
السابع :
قوله تعالى :
قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ
هامش
( 1 ) في « ب » : ( والقربات ) ، وما أثبتناه من هامشها .
( 2 ) من « ب » .
( 3 ) النساء : 49 .
( 4 ) في « أ » : ( وحس ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 5 ) في « أ » و « ب » : ( مزكيّا ) ، وما أثبتناه من هامشيهما .
( 6 ) من « ب » .
( 7 ) آل عمران : 14 .
( 8 ) في « أ » : ( الفعل ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 9 ) في « أ » : ( رفعه ) ، وما أثبتناه من « ب » .