الأوّل :
قوله تعالى :
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدائِكُمْ
« 1 » .
وجه الاستدلال : أنّ الأعداء لا يكونون هادين ، وكلّ غير المعصوم يحتمل أن يكون عدوّا ، فلا يجوز أن يجزم بكونه هاديا ووليّا .
وكلّ إمام يجزم بكونه غير عدوّ ، بل يعلم أنّه هاد وأنّه وليّ ، فلا شيء من غير المعصوم [ بإمام ] « 2 » ، وهو المطلوب .
الثاني :
قوله تعالى :
وَكَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا
« 3 » .
هذا يدلّ على غاية الشفقة واستحالة إهمال الألطاف المقرّبة إلى الطاعات والمبعّدة عن المعاصي ، ولا يحصل إلّا بالمعصوم .
وكيف يتحقّق من الحكيم أن ينصّ على أنّه الولي - والولي هو المتصرّف في المصالح - [ ويخلي ] « 4 » من اللطف العظيم الذي هو المعصوم الذي به يحصل السعادة الأخروية والخلاص من العقاب السرمد ، وبه يعرف الصواب من الخطأ ؟
الثالث :
قوله تعالى :
وَكَفى بِاللَّهِ نَصِيراً
« 5 » .
وليس المراد في أمور الدنيا وحدها إجماعا ، بل إمّا في الآخرة ، أو فيهما . وإنّما يتحقّق بإعطاء جميع ما يتوقّف عليه الأفعال الواجبة وترك المحرّمات [ من الألطاف
هامش
( 1 ) النساء : 45 .
( 2 ) من « ب » .
( 3 ) النساء : 45 .
( 4 ) في « أ » : ( وتجرّي ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 5 ) النساء : 45 .