تعالى بهذه الآية ، فلا شيء من غير المعصوم يحكّمه اللّه تعالى .
التسعون :
الإمام أمر اللّه بطاعته في جميع أوامره ونواهيه ، ولا شيء [ من ] « 1 » غير المعصوم أمر اللّه بطاعته في جميع أوامره ونواهيه ، فلا شيء من الإمام غير معصوم .
أمّا الصغرى ؛ فلقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 2 » ، وهو عامّ في جميع الأوامر والنواهي اتّفاقا ، ولتساوي المعطوف والمعطوف عليه في العامل ، فالطاعة هنا المراد بها في جميع الأوامر والنواهي ، فيكون في أولي الأمر كذلك .
وأمّا الكبرى ؛ فلأنّ امتثال أمر الظالم في جميع أقواله وأوامره ونواهيه ظلم ما ، وهو منفي بهذه الآية ؛ [ لاقتضائها ] « 3 » السلب الكلّي ، وهو نقيض الموجبة الجزئية .
الحادي والتسعون :
قوله تعالى :
وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً
« 4 » .
هذا حثّ عظيم على فعل الحسنات ، وإنّما يعلم من المعصومين ، كما تقدّم ، فيجب .
الثاني والتسعون :
أنّ اللّه عزّ وجلّ يريد فعل الحسنات من العباد ، وإنّما يتمّ بالمعصوم ؛ لما تقدّم « 5 » من أنّه لطف [ يتوقّف ] « 6 » فعل المكلّف به عليه ، وهو من فعله تعالى ، فيجب فعله ، وإلّا لكان نقضا للغرض .
هامش
( 1 ) من « ب » .
( 2 ) النساء : 59 .
( 3 ) في « أ » : ( واقتضائها ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 4 ) النساء : 40 .
( 5 ) تقدّم أنّ الإمام لطف في البحث الرابع ، وفي النظر الأوّل من البحث السادس من المقدمة .
وتقدّم أنّ اللطف في الواجبات واجب عليه تعالى إذا كان من فعله خاصّة في المبدأ السابع عشر من البحث الثالث ، والنظر الرابع من البحث السادس من المقدمة .
( 6 ) من « ب » .