الثالث والتسعون :
قوله تعالى :
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً
« 1 » .
وإنّما يتمّ الحجّة عليهم والغرض بنصب الإمام المعصوم في كلّ زمان ؛ لأنّه الطريق إلى معرفة الأحكام الشرعية وامتثال الأوامر الإلهية ، فيجب .
الرابع والتسعون :
قوله تعالى :
يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ
« 2 » .
معناه : يودّ الذين كفروا ويودّ الذين عصوا الرسول ، هذه صفة ذمّ تقتضي أنّه لا يجوز اتّباع من يعصي الرسول ، وغير المعصوم يعصي الرسول ، فلا يجوز اتّباعه ، فلا يصلح للإمامة .
الخامس والتسعون :
هذه « 3 » تحريض على الاحتراز عن مخالفة أوامر الرسول ونواهيه ، وذلك موقوف على معرفتها بالتحقيق وبعين اليقين ، ولا يتمّ الأمر إلّا بالمعصوم ، فيجب نصبه ؛ لاستحالة التحذير التامّ من الحكيم وعدم نصب الطريق إليه .
السادس والتسعون :
كلّف اللّه تعالى في هذه الآية بامتثال أوامر الرسول ونواهيه ، والمعصوم لطف فيها ، فيجب ؛ لأنّا قد بيّنا في علم الكلام « 4 » أنّ التكليف بالشيء يستلزم فعل شرائطه واللطف فيه الذي هو من فعل المكلّف ، وبيّنا « 5 » أنّ الإمام المعصوم لطف يتوقّف عليه فعل المكلّف به الواجب ، فيجب .
هامش
( 1 ) النساء : 41 .
( 2 ) النساء : 42 .
( 3 ) أي الآية المتقدّمة في الدليل الرابع والتسعين .
( 4 ) مناهج اليقين في أصول الدين : 251 - 255 . نهج الحقّ وكشف الصدق : 134 - 137 .
( 5 ) بيّنة في البحث الرابع ، وفي النظر الأوّل من البحث السادس من المقدمة .