السابع والتسعون :
قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ
الآية « 1 » .
لا يجوز اتّباع من يحتمل فعل ذلك منه ، وغير المعصوم كذلك ، فلا يجوز اتّباعه ، فلا تصلح إمامته .
الثامن والتسعون :
الإمام هاد إلى السبيل يقينا ، ولا شيء من غير المعصوم بهاد إلى السبيل يقينا ، فلا شيء من الإمام بغير المعصوم .
أمّا الصغرى فظاهرة ؛ لأنّ الإمام للتقريب إلى الطاعة والتبعيد عن المعصية ، وهي الهداية .
وأمّا الكبرى ؛ فلأنّه يمكن أن يصدّ السبيل ويأمر بما لا يقرّب إلى الطاعة ويبعّد عن المعصية .
التاسع والتسعون :
قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ
« 2 » .
وجه الاستدلال : أنّ الإمام يجب له الصارف عن إضلال السبيل ويمتنع عليه ذلك ، وإلّا لم يجزم بقوله ولا يعتمد على أمره ، ولاحتمال دخوله في هذه الآية ، وهي تقتضي الاحتراز عن اتّباعه ، فتنتفي فائدته .
ولا شيء من غير المعصوم كذلك ؛ لأنّ له دلالة الدواعي إلى ذلك ، والعصمة الموجبة لمنعه منتفية ، فيكون ذلك ممكنا فيه .
هذا آخر الكلام في الجزء الأوّل من ( كتاب الألفين الفارق بين الصدق والمين ) ، فرغ من تسويده مصنّفه [ الحسن ] « 3 » بن
هامش
( 1 ) النساء : 43 .
( 2 ) النساء : 44 .
( 3 ) في « أ » : ( حسن ) ، وفي هامشها : ( محمد بن حسن ) خ ل ، وفي « ب » : ( محمد بن حسن ) .