الثالث والتسعون :
قوله تعالى :
رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا
« 1 » .
المراد عدم الزيغ ؛ إذ يستحيل من اللّه تعالى فعل الزيغ ، [ وإذا كان المراد عدم الزيغ ] « 2 » بالكلّية ولا يحصل إلّا بالمعصوم ؛ لما تقدّم من التقرير « 3 » ، فدلّ على نصبه .
الرابع والتسعون :
قوله تعالى :
لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ
- إلى قوله -
وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ
« 4 » .
وجه الاستدلال به : أنّه تعالى قد حكم باستحقاق الذين اتّقوا الثواب الدائم والخلاص من العقاب ؛ بسبب التقوى ، ولا طريق إليها إلّا بالمعصوم ، كما تقدّم « 5 » .
الخامس والتسعون :
قوله تعالى :
الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ
« 6 » .
إنّما يعلم طريق ذلك من المعصوم ، كما [ تقدّم ] « 7 » تقريره « 8 » .
السادس والتسعون :
قوله تعالى :
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 9 » .
وقد آتى اللّه الملك بالاتّفاق ، فيلزم أن يكون معصوما ؛ لأنّ تحكيم غير المعصوم
هامش
( 1 ) آل عمران : 8 .
( 2 ) من « ب » .
( 3 ) تقدّم في البحث الخامس من المقدّمة .
( 4 ) آل عمران : 15 .
( 5 ) تقدّم في الدليل الرابع والأربعين ، والدليل الخمسين والحادي والخمسين من هذه المائة .
( 6 ) آل عمران : 17 .
( 7 ) من « ب » .
( 8 ) تقدّم تقريره في الدليل الرابع والثلاثين من هذه المائة .
( 9 ) آل عمران : 26 .