اجتمعوا على جنس الخطأ . لكنّه منفي بالخبر ، فدلّ على ثبوت معصوم بينهم من أوّل عمره إلى آخره في كلّ عصر ؛ إذ المراد به في كلّ عصر إجماعا ، فثبت مطلوبنا ؛ لاستحالة كون الإمام غيره « 1 » .
المائة :
الإمام يحبّه اللّه ؛ لأنّ معنى المحبّة من اللّه تعالى كثرة الثواب ، والإمام هو سبب حصول الثواب للناس كافّة .
ولأنّ الإمام متّبع للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله في كلّ أحواله ، وإلّا لما أمر بطاعته واتّباعه ، ولأنّه خليفة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقائم مقامه ، وكلّ من يتّبع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يحبّه اللّه تعالى ؛ لقوله :
فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
« 2 » .
ولا شيء من غير المعصوم يحبّه اللّه تعالى ؛ [ لأنّه ظالم ] « 3 » ؛ لقوله تعالى : [
فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ
« 4 » . ولا شيء من الظالم يحبّه اللّه تعالى ] « 5 » ؛ لقوله تعالى :
وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ
« 6 » .
لا يقال : نفي المحبّة عن الكلّ لا يستلزم نفيها عن كلّ واحد .
لأنّا نقول : العلّة الظلم ، وهي موجودة في كلّ واحد .
هامش
( 1 ) في « أ » و « ب » زيادة : ( هي هي ) بعد : ( غيره ) ، وما أثبتناه موافق للسياق .
( 2 ) آل عمران : 31 .
( 3 ) من « ب » .
( 4 ) فاطر : 32 .
( 5 ) من « ب » .
( 6 ) آل عمران : 57 .