قبيح ، ويستحيل على اللّه تعالى ؛ لوجود ضدّه ، وهي الحكمة .
السابع والتسعون :
قوله تعالى :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
« 1 » .
وإنّما يعلم اتّباعه بالمعصوم [ كما ] « 2 » تقرّر فيما تقدّم « 3 » .
الثامن والتسعون :
قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ
« 4 » .
وإنّما يحسن ذلك من الحكيم مع عصمتهم من أوّل العمر إلى آخره ، فإمّا أن يكون متناولا للأنبياء لا غير ، أو لهم وللأئمّة عليهم السّلام . وعلى كلا التقديرين فمطلوبنا حاصل .
أمّا على الأوّل ؛ فلأنّ كلّ من قال بذلك قال بعصمة الأئمّة عليهم السّلام ، ومن منع من عصمة الإمام « 5 » لم يقل بعصمة الأنبياء من أوّل العمر إلى آخره ، فالفرق إحداث قول ثالث ، وهو باطل .
وأمّا على الثاني فظاهر ، ولأنّ
آلَ
جمع أضيف ، والجمع إذا أضيف [ يكون ] « 6 » للعموم « 7 » ، فيدخل فيه عليّ وفاطمة والحسن والحسين وباقي الأئمّة الاثني عشر صلوات اللّه عليهم أجمعين ، فدلّ على عصمتهم .
وغير الأنبياء من آل إبراهيم خارج عن ذلك ؛ إذ ليس بمعصوم اتّفاقا ، فلا يصح
هامش
( 1 ) آل عمران : 31 .
( 2 ) من « ب » .
( 3 ) تقدّم في الدليل الثاني والعشرين ، وفي الدليل الرابع والخمسين من هذه المائة .
( 4 ) آل عمران : 33 .
( 5 ) في « ب » : ( الأئمّة ) بدل : ( الإمام ) .
( 6 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 7 ) معارج الأصول : 85 مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 122 . روضة الناظر وجنّة المناظر 2 : 123 .