ومنها ما يفيد تخصيص الإباحة بما بعد أربعة اشهر وعشرة أيام وهو من خصائص " التهذيب " وإرسال " الفقيه " .
ومنها ما يفيد التحريم إلى الوضع من غير فرق بين ما كان عن الوطء المباح وغيره ولا تعرض في أكثرها لخصوص القبل وهذا القسم من الأخبار كاد يبلغ حدّ التواتر ويعضده أخبار الاستبراء وهي كثيرة جداً وظاهره طلب براءة الرحم عن الحمل فحصل تمام الاختلاف في الأخبار أيضاً فلا يليق في بادئ الرأي على اختيار قول والاستقرار لكن الذي يقتضيه التحقيق ويصل إليه النظر الدقيق هو القول بالتحريم العام ما دام الحمل في ظلمات الأرحام لتوفر الأخبار وتكاثرها حتى لا يبعد ادعاء تواترها مؤيدةً بموافقة الأصل والمحافظة على الاحتياط في الفروج ومخالفة الهوى والنفس الأمارة من غير فرق بين الوطء في قبل أو دبر موجب للغسل أو غير موجب غير مقرون بالإمناء أو مقرون به مع العزل وبدونه مع مباشرة البشرتين أو بدونها وأما الاستمتاع بغير الوطء فالأصول تقتضيه والأدلة ترتضيه والقول بعدم جواز وطئ من كان حملها قبل التسلط على البضع دون ما بعده
لقولهم ( ع ) : ( ( لا يحرم الحرام الحلال ) )
غير بعيد ( فإن وطأها ) حيث يجوز الوطء أو مطلقاً في وجه آخر ترك الإمناء أو فعل و ( عزل ) بين العردتين ليقع المني خارج الفرج ( استحباباً ) وإن العزل عن الاستحباب بمعزل كما هو المشهور تحصيلًا ونقلًا وفي الأخبار ما يدل عليه وأوجبه بعضهم قبل مضي أربعة أشهر مدعيا عليه الإجماع ( فإن لم يعزل ) ولم يكن حاجب يمنع وصول الماء إلى باطن الرحم ( كره ) له خاصة من وجهين علقة الحرية وعلقة البنوة ولكل من ملكها ( بيع ولدها ) وتمليكه بأي وجه كان وتملكه لتشبثه بالحرية وحرّمه بعضهم حيث يكون الوطء قبل أربعة أشهر ونقل فيه الإجماع وبعضهم مع إضافة عشرة أيام إليها ومنهم من أطلق التحريم
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 331
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٣١