ونحوهم من المبتدعين المجاهدين وغير المجاهدين النساء والرجال البالغين والأطفال الموجودين والمعدومين إلى يوم الدين فلا يعرف أحد مقدار ماله حتى ينقله مع تعذر التسليم على إن جواز التصرف فيها لبعض خاص من المسلمين منافٍ لوضعها للمصالح العامة للمسلمين كما يظهر من بعض كلمات الأصحاب فلا يصحّ فيها بيع ولا هبة ولا وقف ولا رهن ولا إجارة ولا إرث ولا غيرها مما يفيد نقل عين أو منفعة إجماعاً من غير فرق بين زمان الغيبة وغيره ومن خصّ المنع بالحظور فقد خالف الإجماع المذكور فضلًا عن القول المشهور . نعم قد يقال بأن والي المسلمين وإمامهم إذا رأى مصلحتهم ببيع أو غيره كان له ذلك ورواية شراء الحسين ( أرواح العالمين فداه ) أربعة أميال من كلّ جهة مما يلي قبره الشريف وتصدقه بها على أهلها مع اشتراط ضيافة الزوار عليهم لو نقل بطريق صحيح ، أو في كتاب معتمد لا بدّ من تنزيلها على ما ذكرنا أو على أنها كانت مواتاً حين الفتح أو كانت فيها آثاراً فاشتراها ووقفها تبعاً لها ويجوز التصرف فيها من دون إذن من أحد بالسير وتناول المياه والنباتات والشجر ونصب الخيام وحفر الآبار للشرب واصطياد ما فيها من الحيوانات المباحة إلى غير ذلك مع الحضور والغيبة بدون إعطاء عوض وفي بناء الدور والمساكن من دونها إشكال ، وأما اتخاذ المزارع والبساتين واستنماء الأراضي مع حضور سلطان العدل وبسط يده أو سلطان الجور كذلك فلا يجوز إلا مع الإذن ولو بالفحوى ويقوى الجواز مع تعذر الرجوع إليهما مع البناء على أداء الخراج ، وأما مع غيبة الإمام العادل وفقد سلطان الجور أو ضعفه عن التسلط فلم يبقَ له سوى اسم اكتسبه بالنسب كسلطان الهند فالرجوع إلى النائب العام من علماء آل
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 222
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٢٢