محمد ( ص ) ويلزم تسليم الخراج إليهم على الترتيب المذكور ومع فقد الجميع فللمسلمين أن يتصرفوا في الأرض ولا يعطلوها فيقع ضرر على المسلمين وعليهم لأن لهم حقّاً في الجملة ولكن يلزمهم تسليم الخراج على النحو المعروف إلى عدول المسلمين يصرفونه في مصارف المسلمين فولاية الجائر إنما تثبت على من دخل في قسم رعيّته ودخل في اسم خدمته حتى يكون في سلطانه وكان مشمولًا لحفظه من الأعداء وحمايته فمَن بَعُد عن سلطانهم أو كان على الحد فيما بينهم أو تقوّى عليهم فخرج عن مأموريتهم فلا يجري عليه حكمهم اقتصاراً على المقطوع به من الأخبار وكلام الأصحاب في قطع الحكم الثابت بالأصول والقواعد وتخصيص على ما دلّ على منع الركون إليهم والإعانة لهم إلى الانقياد لهم وإدخال السرور عليهم وعلى الأمر بالتجنب عنهم والتباعد منهم وذلك إنما يكون في مقام التقية أو خوف الفساد وإنما يكونان مع ثبوت السلطان على خصوص ذلك المكان ومع ذلك فهو غاصب باغٍ ظالم لا يحلّ له التصرف في شيء من الأرض ولا من خراجها ولا المقاسمة عليها ولا الإقطاع ولا الإحالة ولا إعطاء شيء مما يأخذه من نمائها وإن جاز للآخذ ولا يكون معيناً على الإثم في أخذه وعلى فرض الإعانة فهو مأذون شرعاً والفرق بين إعطائه بعد القبض ودونه فيحل الأخذ في الأول دون الثاني قول بالتفصيل من دون دليل ولا يشترط في السلطان أن يكون مستطيلًا ذا رايات وجماعات وجمعات وأعياد وكتّاب وقضاة وعمال بحيث يكون متصدياً لما يراد من إمام الحقّ كما ذكره بعضهم لأن اسم الجائر في الأخبار وكلمات الأصحاب يعمّ كلّ متغلب طلب الاستقلال لنفسه ولم يدخل في خدمة غيره سواء عمل شيء مما ذكر أو
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 223
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٢٣