طولًا وما بين طرفي القادسية الأعلى ومنقطع جبال حلوان الأسفل عرضاً - والظاهر دخول الحدود في المحدود واستثني من طوله ما كان على ساحل البحر من غربيّ الدجلة التي تليه البصرة مثل شط عثمان بن أبي العاص حيث إن أرضه كانت مواتاً إلى حين الفتح فأحياها وهو مبنيّ على عدم إجراء حكمها في الموات ، وبعض الشافعية أدخلها في أرض الصلح وبعض العامة تردد .
ومنها الحيرة - وهي بلدة قريب الكوفة وأخرى قريب عانة - وقيل صلحاً .
ومنها خراسان مع الاختلاف في بعض البلدان منها كنيشار وبلخ وهراة هل فتحت عنوة أو صلحاً .
ومنها الشام ونواحيها ونقل اشتهار فتح العنوة فيها وفي اللتين قبلها ، وقيل إن حلب وحمص وحمى وطرابلس فتحت صلحاً ، وإن دمشق فتحت غيلة وغفلة ، وربما دخلت في العنوة وإن كان بعد طلب الصلح .
ومنها أراضي هوازن قبيلة من قيس مسكنها حول الطائف . ومنها الري . ومنها مكّة كما نقل فيه الإجماع ، وقيل فتحت صلحاً ، وقيل أعاليها عنوة وأسافلها صلحاً ، ومن تأمل في السّيَر واطلع على التواريخ علم أن أكثر بلاد الإسلام فتح عنوة وعلى تقدير عدم الإذن فيها ودخولها في الأنفال فأخذ مال الخراج والمقاسمة من يد الجائر لا بأس به أيضاً للعمومات أو الإطلاق ولا شك في منع الاختصاص بتملك شيء منها وبيعه ونقله بأي ناقل كان من وجوه النقل مع خلوّه عن الآثار ومعموريّته حين الفتح للإجماع محصلًا منقولًا وفي الروايات المعتبرة ما يشهد بذلك ولاشتراكها بين المسلمين قاطبة وقد يقال بدخول المنافقين
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 221
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٢١