مثال ، وإنما المدار على دفع الغرر فيه المتوهم ليس بلازم لأن البناء على أصل الصحّة رافع للجهالة المخلّة لكنه ( أحوط ) لدفع الشبهة المتوهمة ثمّ إذا كسره المشتري وخرج معيباً جرى فيه ما تقدم فيما يؤدي اختباره إلى الفساد وفي جري الحكم في صدق اللؤلؤ وجهان : أقواهما لزوم الكسر والتخلص في مواضع الشبهة بالصلح حيث نقول باغتفار الجزاف فيه مع إمكان العلم أو بالهبة المعوضة أو المعاطاة حيث تعلقها بالعقود الجائزة أوفق بالاحتياط .
بيع المباحات
( ولا يجوز بيع المباحات ) ولا نقلها بأي ناقل كان حيث تكون مباحة ( بالأصل ) لعدم دخولها في الملك ( قبل الحيازة ) الجامعة للشرائط ( كالكلإ والماء والوحش والسمك ) ونحوها في الأرض المملوكة للإمام أو للمسلمين كافة أو لبعضهم مع اتساعها أو محصوريتها وعدم دخوله في نمائها وكذا ما أبيح بعارض الإعراض قبل حيازته إلحاقاً له بمباح الأصل ولو قلنا بخروجه عن ملك الأول بسببه ودخوله في ملك الثاني بالحيازة جاز بعدها على نحو مباح الأصل وما أبيح ، وجاز الانتفاع به لانتقاله بسبب من الأسباب المملكة جاز بيعه وهو المقابل للمباح الأصل ولا يجوز بيع شيء من طرق المسلمين وأسواقهم ومقابرهم وحريم بلدانهم وقراهم من مطرح ترابها ومسرح أنعامها وحريم سورها ومسقط آلاته وخندقها من داخل أو خارج إلى غير ذلك لعدم ملكيتها لهم وإنما لهم حقّ الاختصاص فيها كالحجرة أو ملك الانتفاع وعلى القول بالملكية فهي بمنزلة المفتوحة عنوة فلا تملك بالأصالة أصلًا ولو بطل الانتفاع بها على الوجه المخصوص صرفت منافعها الجديدة في مصالح المسلمين