تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

الفَصْل الثانِي : آداب التجارة

( في الآداب : يستحب لطالب التجارة ) وكل صنعة أصيلًا أو وكيلًا مضافاً إلى الاستحباب الأصلي ( أن يتفقّه فيها أولًا ) ويتعرّف شرائطها وموانعها ويطّلع على ظواهرها وبواطنها باجتهاد أو تقليد ولو حمل على العادة في غير موضع الشك لاطمئنانه بشرعيته لم يكن عليه شيء كما في العبادات والمباحات فلو ظهر الخلاف جاء بما لزمه وعنه ( ع ) ( ( الفقه ثمّ المتجر ) ) وعنه ( ع ) ( ( من اتّجر بغير علم فقد ارتطم في الربا ثمّ ارتطم ) ) وفي موضع الشك يجوز له الدخول في المعاملة والاستمرار على العبادة مع طروّه بعد الشروع فيها لا قبله متّبعاً له بالسؤال ، ومع تعذره يأتي بالأفراد المحتملة احتياطاً ، ومع إمكانه يتعيّن تقديمه على العمل في العبادات مع عروض الشك قبل الدخول فيها وفيما عدا ذلك ففي الاحتياط غنية عن التفقّه كل ذلك لما يظهر من تتبع الأدلّة ، ( والإقالة للمستقيل ) من المؤمنين بل من المسلمين بل مطلق النادمين وإن لم يكونوا مستقيلين لقوله ( ع ) ( من أقال مسلماً نادماً أقال اللّه عثرته يوم القيامة ) ) ( وإعطاء الراجح وأخذ الناقص ) ومع التنازع يقدّم الأخذ بعد الصفقة والمعطى قبلها أو بالعكس والأولى القرعة . ( والتسوية ) بين المعاملين ولا بأس بترجيح أهل الدين ( وترك الربح للموعود بالإحسان وللمؤمن إلّا اليسير مع الحاجة ) بل ترك الربح على المؤمن مطلقاً إلا أن يشتري بأكثر من مائة درهم فيربح عليه قوت يومه ، ولعلّه مقصور على بعض الأفراد ويكون تاجراً فيرفق به أو يكون هو مضطراً فيقتصر على ما تندفع به الضرورة ، وروي الإذن في الربح على المؤمن في زمان الغيبة
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 117 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء